شمس الدين السخاوي

94

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

نائبا من قبوله أيام عزه وضخامته بجاه جمال الدين وقد أقبل اثنين من المهندسين دونه لكونه كان كما قال شيخنا غاية في إبطال الأوقاف وتصييرها ملكا بضروب من الحيل ومهارة شهر بها بحيث فاق في ذلك أهل عصره مع مروءة وعصبية ومداراة ولكنه كان يقدم في صناعته على أمر عظيم وذاك شيء مشهور وزاد رواجا في أيام الأشرف بحيث أقدم على إعلام الولي العراقي بعزله بفظوظة وجرأة ورقاه ولده العزيز لوكالة بيت المال وكانت شاغرة بموت نور الدين بن مفلح ثم صرفه الظاهر عنها بالولوي السفطي . ومات بذات الجنب في يوم الأحد ثاني عشري صفر سنة تسع وأربعين عن ستين سنة أو زيادة وأمره إلى الله تعالى . 285 أحمد بن محمد بن أحمد الحسني أو الحسيني الهدوي اليمني المكي ويعرف بسواسوا ممن نوزع في شرف أبيه ، أمه سبطة أبي البقاء بن الضياء . مات بمكة في يوم الأحد ثامن ربيع الأول سنة أربع وتسعين وهو ممن أخذ عني بمكة ، وكان شابا حسن الصورة والوصي عليه بمكة قاضيها الحنبلي وبالقاهرة يشبك الجمالي . 286 أحمد بن محمد بن أحمد الشهاب الأسنوي ثم القاهري شقيق عبد الكريم وابن أخت الشرف الأنصاري وأخته . ولد سنة ست وأربعين أو التي بعدها وحفظ القرآن وزوج ابنه بخاله الشرف من أمه وتكسب بالتجارة . 287 أحمد بن محمد بن أحمد الشهاب المشهدي القاهري الزركشي الحنبلي . ممن اشتغل وفهم وسمع ختم البخاري على أم هانئ الهورينية ومن كان معها وقرأ في الجوق وتكسب بالشهادة ثم كف مع ملازمته حضور بعض وظائفه وكان حاد الخلق . 288 أحمد بن محمد بن أحمد المعلم الشهاب القافلي والد الكمال محمد وأخو أبي بكر . مات في يوم الأربعاء ثاني ذي القعدة سنة خمس وثمانين ، وكان خيرا راغبا في مجالس الحديث بحيث سمع عندي غالب دلائل النبوة وقطعة من البداية لابن كثير ومن القول البديع وغير ذلك ذا ثروة حصلها من التجارة وغيرها رحمه الله . 289 أحمد بن محمد بن أحمد الشهاب الكيلاني الشافعي نزيل مكة ووالد محمد وحسين وعبد الغفار وإبراهيم المذكورين في محالهم ويعرف بقاوان بقاف معقودة . نشأ فأخذ العلم عن عبد الرحمن الحلال وغيره وفضل وقدم القاهرة ومعه أول ولديه فأخذا عن الزين الزركشي ثم عن شيخنا وكتب له فهرسته البقاعي ، وكان ذا سمت حسن وجلالة واحتشام ووجاهة عند الملوك وتفضل سيما من الغرباء